سبل السلام

| |عدد القراءات : 1606
  • Post on Facebook
  • Share on WhatsApp
  • Share on Telegram
  • Twitter
  • Tumblr
  • Share on Pinterest
  • Share on Instagram
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save

مسائل متفرقة في الطلاق

 (مسألة 365): لا يعتبر في صحة الطلاق علم الزوجة به ولا حضورها ولا رضاها.

(مسألة 366): إذا وطأ الرجل امرأة شبهة باعتقاد إنها زوجته اعتدت عدة الطلاق - على التفصيل المتقدم – من حين الوطء سواء علمت المرأة بكون الرجل أجنبياً أم لم تعلم به.

 (مسألة 367): إذا زنا بامرأة مع العلم بكونها أجنبية لم تجب عليها العدة إذا كانت هي كذلك، أما إذا لم تكن هي عالمة بالحال فالأحوط لها الاعتداد.

 (مسألة 368): ورد في الأحاديث الشريفة (ما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من الطلاق). ووصف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طلاق امرأة لأحد أصحابه بأنه (حوب) أي إثم لأنه بلا مسوِّغ معقول. وعليه فإذا خدع الرجل ذات بعل ففارقت زوجها بطلاقها وتزوج بها صح الطلاق والزواج، غير أنهما إرتكبا ما يغضب الله تبارك وتعالى.

 (مسألة 369): لو اشترطت الزوجة على زوجها في عقد الزواج أن يكون اختيار الطلاق بيدها مطلقاً، أو إذا سافر، أو إذا لم ينفق عليها بطل الشرط، وأما إذا اشترطت عليه أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها مطلقاً أو إذا سافر، أو إذا لم ينفق عليها صح الشرط وصح طلاقها بالوكالة حينئذٍ.

 (مسألة 370): إذا غاب الزوج ولم يظهر له أثر، ولم يعلم موته ولا حياته جاز لزوجته أن ترفع أمرها إلى المجتهد العادل فتعمل بما يقرره.

والموقف العام –وإن كان قد تختلف التفاصيل بحسب الحالات- إن الزوج إذا كان له مال ينفق منه على الزوجة أو أنفق عليها وليّه وجب عليها الصبر ولو طالت المدة حتى يستبين أمره، وإن لم يتوفر لها ذلك أمرها الحاكم الشرعي بالانتظار أربع سنين ليفحص عن الزوج خلال هذه المدة فإن لم يصل إلى نتيجة طلّقها وليّه أو الحاكم بإذنه، وتعتد الزوجة من حينه عدة الوفاة، وهي حرة بعدها في الزواج ممن تشاء.

(مسألة 371): طلاق زوجة المجنون الذي لا يفيق بيد أبيه وجده لأبيه، فإن لم يوجد أي منهما فالولاية للحاكم الشرعي.

 (مسألة 372): إذا زوج الطفل أبوه أو جده من أبيه بعقد انقطاع جاز لهما بذل مدة زوجته مع المصلحة، ولو كانت المدة تزيد على زمان صباه، كما إذا كان عمر الصبي أربع عشرة سنة وكانت مدة المتعة سنتين مثلاً. وليس لهما تطليق زوجته الدائمة.

 (مسألة 373): لو اعتقد الرجل بعدالة رجلين وطلق زوجته عندهما جاز لغيره البناء على ما اعتقده الزوج وتزويجها بعد انقضاء عدتها، وإن لم يحرز هو عدالة الشاهدين، نعم الأحوط أن لا يتزوجها بنفسه، ولا يتصدى لتزويجها للغير إذا بان له عدم عدالتهما.

 

 أحكام الغصب

 (مسألة 374): الغصب (هو استيلاء الانسان عدوانا على مال الغير أو حقه)، وهو من كبائر المحرمات، ويؤاخذ فاعله - يوم القيامة - بأشد العذاب، وعن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله: (من غصب شبرا من الارض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة).

(مسألة 375): يتحقق الغصب في كل شيء بحسبه مما يحقق معنى الاستيلاء، فغصب الأمتعة والأموال بانتزاعها من المالك ووضع اليد عليها، وفي الدور والعقارات باشغالها ومنع المالك من الانتفاع بها وهكذا.

(مسألة 376): من الغصب منع الناس عن الإنتفاع بالاوقاف العامة كالمساجد والمدارس والقناطر ونحوها بالاستيلاء عليها أو بأي شكل من اشكال المنع كحجز المكان مدة طويلة من دون شغله بما أريد له. ، وكذا الحال فيما إذا اتخذ احد مكاناً في المسجد للصلاة أو لغيرها، فإن منعه عن الإنتفاع به من الغصب الحرام. نعم توجد أولويات لشغل المكان، فمن صلّى في موضع الطواف جاز منعه لتيسير طواف الآخرين، أو جلس في المسجد للحديث مع آخر فيطالب بترك مكانه لمن يريد أن يصلي فيه وهكذا.

 (مسألة 377): لا يجوز للراهن أن يأخذ من المرتهن رهنه قبل أن يوفي له دينه، لأنه وثيقة للدين فلو أخذه منه قبل ذلك من دون رضاه فقد غصب حقه.

 (مسألة 378): إذا غصبت العين المرهونة فلكل من الراهن والمرتهن مطالبتها من الغاصب، وان اخذ منه بدلها لأجل تلف العين فهو أيضا يكون رهناً بدل العين.

(مسألة 379): لو حبس انساناً أو اعتقله من غير إرادته وكان ذلك سبباً لمنعه من عمل منتج عُدّ غاصباً لتلك المنافع وعليه ضمانها.

 (مسألة 380): يجب على الغاصب رد المغصوب الى مالكه والتخلية بينه وبين المالك، ويختلف هذا باختلاف معاني الاستيلاء المتقدمة، كما يجب عليه رد عوضه اليه على تقدير تلفه ولو كلّف الرد مؤونة مادية أو معنوية وجب على الغاصب تحملها.

 (مسألة 381): منافع المغصوب - كالولد واللبن ونحوهما - ملك لمالكه، فيجب على الغاصب تسليمها إلى المالك، وإن تلتف ضمن البدل، وكذلك أجرة الدار التي غصبها، فإنه لابد من دفعها الى مالكها وإن لم يسكنها الغاصب قط.

 (مسألة 382): المال المغصوب من الصبي أو المجنون يرد إلى وليهما ومع التلف يرد اليه عوضه ولا يجزي ردّه إليهما.

 (مسألة 383): إذا كان الغاصب شخصين معاً ضمن كل منهما بمقدار استيلائه على المغصوب، فإذا استولى كل منهما على نصف المغصوب ضمن كل منهما النصف، وإن كان كل منهما متمكناً من غصب المال بتمامه، جاز للمالك الرجوع على أي منهما، أو يتناصفان الضمان.

 (مسألة 384): لو اختلط المغصوب بغيره - كما إذا غصب الحنطة ومزجها بالشعير - فمع التمكن من تمييزه يجب على الغاصب ان يميزه ويرده إلى مالكه.

 (مسألة 385): إذا غصب شيئاً فأحدث فيه عيباً وجب عليه ردّه مع الارش وهو الفرق في القيمة بين كونه صحيحاً ومعيباً، كما لو  غصب مصوغات ذهبية فكسرها وجب ردها الى مالكها وعليه أجرة صياغتها، فلو طلب الغاصب ان يصوغها ثانياً كما كانت سابقا فراراً عن أجرة الصياغة  لم يجب على المالك القبول، كما ان المالك ليس له اجبار الغاصب بالصياغة وارجاع المغصوب إلى حالته الاولى.

 (مسألة 386): لو تصرف في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها كما إذا غصب ذهبا فصاغه قرطاً أو قلادة، وطلب المالك ردها اليه بتلك الحالة وجب ردها اليه، ولا شيء له بازاء عمله، بل ليس له ارجاعها إلى حالتها السابقة من دون إذن مالكها، فلو ارجعها إلى ما كانت عليه سابقاً من دون إذنه ضمن للمالك أجرة صياغتها إذا كان المالك قد طالبه بها حال حصول الزيادة فيها، وإلا فلا.

 

(مسألة ‏387): لو تصرف الغاصب في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها عما قبل وطلب المالك ارجاعها إلى حالتها السابقة وجب، ولو نقصت قيمتها الأولية بذلك ضمن ارش النقصان، فالذهب الذي صاغه قرطاً إذا طلب المالك اعادته إلى ما كان عليه سابقاً فاعاده الغاصب على ما كان عليه فنقصت قيمته ضمن النقص.

 (مسألة 388): لو غصب ارضاً فغرسها أو زرعها فالغرس والزرع ونماؤهما للغاصب، وعليه ازالتهما فوراً وان تضرر بذلك الا اذا رضي المالك بالبقاء مجاناً أو بعوض، كما ان عليه - أيضاً - طم الحفر وأجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما، ولو حدث نقص في قيمة الارض بقلعهما وجب عليه ارش النقصان، وليس له اجبار المالك على بيع الارض منه أو اجارتها اياه، كما ان المالك لو بذل قيمة الغرس والزرع لم تجب على الغاصب اجابته.

 (مسألة 389): إذا رضي المالك ببقاء غرس الغاصب أو زرعه في أرضه بعوض لم يجب على الغاصب قلعهما، ولكن لزمته اجرة الارض من لدن غصبها إلى زمان رضاء المالك بالبقاء.

 (مسألة 390): إذا تلف المغصوب وكان قيمياً - بان اختلفت افراده في القيمة السوقية من جهة الخصوصيات الشخصية - كالبقر والغنم ونحوهما وجب رد قيمته إن لم يكن هناك تفاوت في القيمة السوقية بحسب الأزمنة، ومع التفاوت لابد من دفع قيمة زمان الأداء.

 (مسألة 391): المغصوب التالف إذا كان مثلياً - بأن لم تختلف افراده في القيمة من جهة الخصوصيات الشخصية - كالحنطة والشعير ونحوهما وجب رد مثله. الا انه انما يجزي فيما إذا اتحد المدفوع مع التالف في جميع الخصوصيات النوعية والصنفية، فلا يجزي الرديء من الحنطة - مثلاً - عن جيّدها.

(مسألة 392): إذا وجد المثل وكانت قيمته أعلى من قيمة المغصوب التالف يوم التلف وجب على الغاصب تحصيله وتسليمه إلى المالك، إلا أن أن تكون الزيادة غير متعارفة كما لو حصلت كارثة عامة فارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل فاحش فيتراضى المالك والغاصب على دفع القيمة المتعارفة أو الانتظار حتى يمكن تحصيل المثل بقيمة معقولة.

(مسألة 393): من حق المالك أن يطالب الغاصب بمراعاة قيمة المغصوب عند الاجراء مع قيمته حين الغصب، ولو غصبه شيئاً يكون سوقه رائجاً في الصيف –كالثلج- وكاسداً في أشتاء فللمالك الامتناع عن تسلّمه في الشتاء والمطالبة بتسليمه في الصيف أو التراضي مع الغاصب على دفع قيمته في الصيف وإن كان في الشتاء.

(مسألة 394): لو غصب قيمياً فتلف ولم تتفاوت قيمته السوقية في زماني الغصب والتلف، الا انه حصل فيه ما يوجب ارتفاع قيمته، كما إذا كان الحيوان مهزولاً حين غصبه ثم سمن فانه يضمن قيمته حال سمنه.

 (مسألة 395): إذا غصبت العين من مالكها، ثم غصبها الآخر من الغاصب، ثم تلفت فللمالك مطالبة اي منهما ببدلها من المثل أو القيمة، كما ان له مطالبة اي منهما بمقدار من العوض.

 ثم انه إذا اخذ العوض من الغاصب الاول فللاول مطالبة الغاصب الثاني بما غرمه للمالك، واما إذا اخذ العوض من الغاصب الثاني فليس له ان يرجع إلى الاول بما دفعه إلى المالك.

 (مسألة 396): إذا بطلت المعاملة لفقدها شرطاً من شروطها، كما إذا باع ما يباع بالوزن من دون وزن فان رضي البائع والمشتري بتصرف كل منهما في مال الآخر – حتى على فرض عدم صحة المعاملة - فهو، والا فما في يد كل منهما من مال صاحبه كالمغصوب يجب رده إلى مالكه، فلو تلف تحت يده وجب رد عوضه سواء أعلم ببطلان المعاملة أو لم يعلم.

 (مسألة 397): المقبوض بالسوم –أي ما قبضه المشتري لفحصه والتأمل فيه والمساومة على سعره قبل شرائه- وما يبقيه المشتري عنده ليتروى في شرائه إذا تلف ضمن المشتري للبائع عوضه من المثل أو القيمة.