دعاء الندبة والعيد (خطاب المرحلة (95))

| |عدد القراءات : 1985
  • Post on Facebook
  • Share on WhatsApp
  • Share on Telegram
  • Twitter
  • Tumblr
  • Share on Pinterest
  • Share on Instagram
  • pdf
  • نسخة للطباعة
  • save

خطابات المرحلة  (95)

دعاء الندبة والعيد (*)

 

بسم لله الرحمن الرحيم

 

من الأعمال المستحبة يوم العيد قراءة دعاء الندبة وهو دعاء جليل شريف يتضمن معاني عالية ودروس قيّمة ينبغي للمؤمن الواعي الرسالي أن يستفيد منها، ويمكن فهم وجود الدعاء ضمن الأعمال التي ورد استحبابها لهذا اليوم الشريف الأول من شوّال المكرم على أنه جزء من برنامج أعدّه الأئمة المعصومون (ع) لشيعتهم لكي يعيشوا الأجواء الواقعية لهذا اليوم ولا ينخرطوا في الحالة التي تدعوا لها النفس الأمّارة بالسوء من اللهو والعبث وممارسة الأفعال التي لا تخلو من المعاصي في أيام العيد التي ينظر إليها أغلب الناس على أنها مناسبة اجتماعية وفرصة للاستجابة لمشتهيات النفس وتعويضها عما حرمت منه في شهر رمضان-كما تظن- بينما هذا اليوم في الحقيقة مناسبة دينية شريفة لأنه كأيّ يوم توزَّع نتائج الامتحانات والمسابقات فيه-يكون يوم ترقب وتوجّس وانتظار ينظر المؤمن فيه تارة الى رحمة الله تعالى وكرمه وعظيم مِننه فيتفاءل وينتعش الأمل في أن يحظى بالدرجات الرفيعة في جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار ورضوانٌ من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم، ويلتفت تارة أخرى الى عيوب نفسه وقصوره وتقصيره وظلمه في هذا الشهر المبارك وغيره فيتضاءل عنده الأمل بالنجاة وفي ظل هذه الموازنة يمضي الإنسان في حياته مندفعاً في الاتجاه الإيجابي الذي تقتضيه، ولا يوجد فيها مكان للعبث واللهو والانحدار في أفعال غير مرضية، لذا حفلت هذه الأيام بالأدعية والصلوات والأذكار التي تنسجم مع واقع هذا اليوم الشريف ومنها دعاء الندبة.كما أن هذه الأعمال تؤدي وظيفة أخرى وهي تذكير الأمة بأن العيد الحقيقي لا يتحقق بثوب جديد أو موقع كبير او مال جزيل وإنما العيد الحقيقي أن تحيا في ظل طاعة الله تعالى وإدامة ذكره وعدم الغفلة عنه والارتباط المتواصل به بحيث لا تندفع

 

 إلا الى ما أمر به وحثّ عليه ولا تنزجر إلا عمّا نهى عنه لذا ورد في الحديث الشريف (كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد) فلا عيد لهؤلاء الذين يمضون ساعاته في الفسق والفجور والمجون كذلك الذي يقول:

 

         رمضان ولّى هاتها يا ساقي         مشتاقة تسعى الى مشتاقِ

 

فإن أمثال هؤلاء تعساء وأشقياء لكنهم غافلون عن صورتهم الحقيقية وعميت أبصارهم عن الالتفات الى واقعهم المؤلم حتى إذا ماتوا فوجئوا بما صنعوا وبما قدّموا لأنفسهم (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ، وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (قّ:19-22) وفي الحديث الشريف (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا).وإضافة الى هذه المعاني العامة فإن لدعاء الندبة خصوصيات ترتبط بيوم العيد الشريف: (منها) أن أفراحكم لا تنسيكم مصائب أهل البيت (ع) وشيعتهم ومواليهم وكل العاملين الرساليين التي لا زالت تقع عليهم من كل حدب وصوب، يقول الامام السجاد (ع) في يوم عيد بعد استشهاد أبيه الحسين (ع) وأصحابه البررة وهو كئيب حزين:

 

            (يفرح هذا الورى بعيدهم        ونحن أعيادنا مآتمنا)

 

وقد أخبر رسول الله (ص) أهل بيته والسائرين على دربه بذلك فقال (ص): ( أنتم المستضعفون بعدي) فيذكرُنا الدعاء بعدد من تلك المصائب والنكبات (فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون

 

 وإياهم فليندب النادبون ولمثلهم فلتذرفَ الدموع وليصرخ الصارخون ويضجّ الضاجّون ويعجَّ العاجّون، أين الحسن أين الحسين؟ أين أبناء الحسين؟ صالحٌ بعد صالح وصادقٌ بعد صادق). وحينما يحث الشارع على استثارة الحزن فليس ذلك لأنه يريد ان نعيش حياة التشاؤم والألم والانزواء بل لأن الحزن والعاطفة عموماً خير محفّز للعمل ويزيل قسوة القلب التي يُستعاذ بها في الدعاء (من جمود العين وقسوة القلب) والواقع شاهد على ذلك ) والمعنى مأخوذ من قصار كلمات أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة.(ومنها) أن يوم العيد وان كان له دور كبير في توحيد الامة وزيادة أواصر المحبة وصفاء القلوب بما يتضمن من زيارات وتبادل التهاني والتبريكات وهي أعمال رغّب فيها الشارع المقدس وأشارت الأحاديث والأدعية الشريفة اليها ففي دعاء الإمام السجّاد (ع) في وداع شهر رمضان (اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيداً وسروراً، ولأهل ملّتك مجمعاً ومحتشداً) إلا أن دعاء الندبة يوجهنا الى ركن آخر مهم ترتكز عليها وحدة الأمة وهو التفاتها والتفافها حول قيادتها الحقيقية المتمثلة برسول الله (ص) والأئمة الطاهرين (ع) التي انتهت الى بقية الله الأعظم (أرواحنا له الفداء) وفي أثناء غيبته تتمثل بالفقهاء العدول المخلصين الواعين القادرين على سياسة الأمة ورعاية شؤونها والدفاع عن حقوقها فإذا تفرقت الأمة عن مثل هذه القيادة ضاعت وتشتتت ولا تنفع المجاملات في يوم العيد ولا في غيره لجمعها وتوحيدها قال تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَ

 

اءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْ

 

قَذَكُمْ مِنْهَا ) (آل عمران:103) وحبل الله هو القرآن والناطقون الحقيقيون به هم من ذكَرنا. وقد نبّهت الصِدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء الى هذا المعنى في خطبتها في مسجد أبيها (ص) (وجعل إمامتنا نظاماً للملة)، ودعاء الندبة حافل بالإشارات الى الأئمة الحقيقيين للأمة وبتسلسل دقيق الى ان قال (فلما انقضت ايامه (ص) أقام وليّه علي بن أبي طالب صلواتك عليهما وآلهما هادياً إذ كان هو المنذر ولكل قوم هاد فقال والملأ أمامه: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل

 

 من خذله، وقال (ص) من كنت انا نبيّه فعليٌّ أميره) ثم يشير الى حال الأمة في التفرق عنهم (ع) (ولما قضى نحبه وقتله أشقى الآخِرين يتبع أشقى الأولين لم يُمتَثَل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في الهادين بعد الهادين والأمةُ مجتمعةٌ على قطيعة رحمه وإقصاء وُلْدِه إلا القليلَ ممن وفى لرعاية الحق فيهم).(ومنها) ان نفس الانسان تطمح الى الدنيا والتوسع فيها خصوصاً في مثل أيام العيد فيريد الدعاء ان يكبح جماح هذه الرغبة ويزهّده في الدنيا باستعراض تقلبها بأهلها وجورها على أولياء الله تعالى ولو كان لها قيمة عند الله تعالى لاختصّ الله بها أولياءه كما في الحديث (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء) ويلفت الدعاء نظرنا الى فكرة مهمة وهي أن من رغب في نيل الدرجات الرفيعة عند الله تعالى فإن شرط الله تعالى هو الزهد في هذه الدنيا وعدم الالتفات اليها والأخذ منها إلا بمقدار الحاجة وأول من استجاب لهذا الشرط ووفى به رسول الله (ص) والأئمة من أهل بيته والأنبياء والرسل الكرام، يقول الدعاء (اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم وقرّبتهم وقدّمت لهم الذكر العليَّ والثناء الجليّ وأهبطتَ عليهم ملائكتك وكرّمتهم بوحيك ورفدتهم بعلمك وجعلتهم الذريعة إليك والوسيلة الى رضوانك).ووجه الاشتراط واضح لأن القلب المملوء بالتعلق بالدنيا لا يصلح بيتاً للرحمن ففي الحديث القدسي (لم يسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن) ثم قال تعالى: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ )(الحج: من الآية26) لذا أدّبَ اللهُ تبارك وتعالى نبيه (وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طـه:131) .والدعاء إضافة الى ذلك كله مليء بالتلهف والشوق لِلِقاء إمام العصر والتأسّف على الحرمان من النظر الى طلعته المباركة فيقول الدعاء (هل إليك يا ابن أحمد سيبلٌ فتُـلقى هل يتصل يومنا يومنا منك بغده فنحظى، متى نرِدُ مناهلك الرويّة فنروى، متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى، متى نغاديك ونراوحك فتقرُّ عيوننا، متى ترانا ونراك وقد نشرتَ لواء النصر تُرى أترانا نحفُّ بك وأنت تؤمُّ الملأ وقد ملأت الارض عدلاً وأذقتَ أعداءك هواناً وعقاباً وأبَرْتَ العتاةَ وجَحَدةَ الحق وقطعتَ دابر المتكبرين واجتثثتَ أصول الظالمين ونحن نقول الحمد لله رب العالمين..)وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلّم تسليماً كثيراً.

 

فإن الفرِح البَطِر يعيش غفلة تمنعه عن مساعدة أهل المعاناة والحاجة ولا يستشعر همومهم وآلامهم كما أن طريق الحق دائماً مرّ ومليء بالمعاناة والآلام والهموم والأشواك لذا يكون صعباً على النفس الانقياد له بعكس طريق الباطل المليء باللهو والعبث والشهوات فتستجيب له النفس وقد اشتهر المثل العامي (امشي   ورا اللي يبجيك ولا تمشي ورا اللي يضحكك والمعنى مأخوذ من قصار كلمات أمير المؤمنين (ع) في نهج البلاغة.(ومنها) أن يوم العيد وان كان له دور كبير في توحيد الامة وزيادة أواصر المحبة وصفاء القلوب بما يتضمن من زيارات وتبادل التهاني والتبريكات وهي أعمال رغّب فيها الشارع المقدس وأشارت الأحاديث والأدعية الشريفة اليها ففي دعاء الإمام السجّاد (ع) في وداع شهر رمضان (اللهم إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيداً وسروراً، ولأهل ملّتك مجمعاً ومحتشداً) إلا أن دعاء الندبة يوجهنا الى ركن آخر مهم ترتكز عليها وحدة الأمة وهو التفاتها والتفافها حول قيادتها الحقيقية المتمثلة برسول الله (ص) والأئمة الطاهرين (ع) التي انتهت الى بقية الله الأعظم (أرواحنا له الفداء) وفي أثناء غيبته تتمثل بالفقهاء العدول المخلصين الواعين القادرين على سياسة الأمة ورعاية شؤونها والدفاع عن حقوقها فإذا تفرقت الأمة عن مثل هذه القيادة ضاعت وتشتتت ولا تنفع المجاملات في يوم العيد ولا في غيره لجمعها وتوحيدها قال تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ) (آل عمران:103) وحبل الله هو القرآن والناطقون الحقيقيون به هم من ذكَرنا. وقد نبّهت الصِدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء الى هذا المعنى في خطبتها في مسجد أبيها (ص) (وجعل إمامتنا نظاماً للملة)، ودعاء الندبة حافل بالإشارات الى الأئمة الحقيقيين للأمة وبتسلسل دقيق الى ان قال (فلما انقضت ايامه (ص) أقام وليّه علي بن أبي طالب صلواتك عليهما وآلهما هادياً إذ كان هو المنذر ولكل قوم هاد فقال والملأ أمامه: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل

 

 من خذله، وقال (ص) من كنت انا نبيّه فعليٌّ أميره) ثم يشير الى حال الأمة في التفرق عنهم (ع) (ولما قضى نحبه وقتله أشقى الآخِرين يتبع أشقى الأولين لم يُمتَثَل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في الهادين بعد الهادين والأمةُ مجتمعةٌ على قطيعة رحمه وإقصاء وُلْدِه إلا القليلَ ممن وفى لرعاية الحق فيهم).(ومنها) ان نفس الانسان تطمح الى الدنيا والتوسع فيها خصوصاً في مثل أيام العيد فيريد الدعاء ان يكبح جماح هذه الرغبة ويزهّده في الدنيا باستعراض تقلبها بأهلها وجورها على أولياء الله تعالى ولو كان لها قيمة عند الله تعالى لاختصّ الله بها أولياءه كما في الحديث (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء) ويلفت الدعاء نظرنا الى فكرة مهمة وهي أن من رغب في نيل الدرجات الرفيعة عند الله تعالى فإن شرط الله تعالى هو الزهد في هذه الدنيا وعدم الالتفات اليها والأخذ منها إلا بمقدار الحاجة وأول من استجاب لهذا الشرط ووفى به رسول الله (ص) والأئمة من أهل بيته والأنبياء والرسل الكرام، يقول الدعاء (اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء به فقبلتهم وقرّبتهم وقدّمت لهم الذكر العليَّ والثناء الجليّ وأهبطتَ عليهم ملائكتك وكرّمتهم بوحيك ورفدتهم بعلمك وجعلتهم الذريعة إليك والوسيلة الى رضوانك).ووجه الاشتراط واضح لأن القلب المملوء بالتعلق بالدنيا لا يصلح بيتاً للرحمن ففي الحديث القدسي (لم يسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن) ثم قال تعالى: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ )(الحج: من الآية26) لذا أدّبَ اللهُ تبارك وتعالى نبيه (وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طـه:131) .والدعاء إضافة الى ذلك كله مليء بالتلهف والشوق لِلِقاء إمام العصر والتأسّف على الحرمان من النظر الى طلعته المباركة فيقول الدعاء (هل إليك يا ابن أحمد سيبلٌ فتُـلقى هل يتصل يومنا منك بغده فنحظى، متى نرِدُ مناهلك الرويّة فنروى، متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى، متى نغاديك ونراوحك فتقرُّ عيوننا، متى ترانا ونراك وقد نشرتَ لواء النصر تُرى أترانا نحفُّ بك وأنت تؤمُّ الملأ وقد ملأت الارض عدلاً وأذقتَ أعداءك هواناً وعقاباً وأبَرْتَ العتاةَ وجَحَدةَ الحق وقطعتَ دابر المتكبرين واجتثثتَ أصول الظالمين ونحن نقول الحمد لله رب العالمين..)وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلّم تسليماً كثيراً.

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(*) خطبة صلاة العيد التي ألقاها سماحة الشيخ دام ظله في جموع المصلين الذين حضروها صباح يوم الجمعة